الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٠٤ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته فيما كلم في المهد وفيه حديث واحد
في بيان ظهور آياته فيما كلم في المهد
وفيه : حديث واحد
٤٣٢ / ١ ـ عن علي بن عبيدة ، عن حكيمة بنت موسى عليهالسلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران أدخلني أبو الحسن الرضا عليهالسلام وإيّاها بيتا ، وأغلق علينا الباب والقابلة معنا.
فلمّا كان في جوف الليل انطفأ المصباح فاغتممت لذلك ، فما كان بأسرع أن بدر أبو جعفر عليهالسلام فأضاء البيت نورا فقلت لأمّه : قد أغناك الله عن المصباح. فقعد في الطست وقبض عليه وعلى جسده شيء رقيق شبه التور.
فلما أن أصبحنا جاء الرضا عليهالسلام فوضعه في المهد ، وقال لي : « الزمي مهده ».
قالت : فلما كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ لمح يميناً وشمالاً ، ثمّ قال : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ». فقمت رعدة فزعة ، فأتيت الرضا عليهالسلام فقلت له : رأيت عجباً! فقال : « وما الذي رأيت؟ » فقلت : هذا الصبي فعل الساعة كذا وكذا! قالت : فتبسم الرضا عليهالسلام وقال : « ما ترين من عجائبه أكثر ».
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٩٤.