الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٣٩ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته من الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
بها بغا أيّام الواثق في طلب الأعراب ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : « اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى لغة هذا التركي ». فمر بنا تركي وكلّمه أبو الحسن عليهالسلام بالتركية ، فنزل عن فرسه وقبّل حافر دابته.
قال : فحلف التركي وقلت له : ما قال الرجل لك؟ قال : هذا نبي؟ فقلت : هذا ليس نبيّا.
قال : دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ، وما علمه أحد إلى الساعة.
٤٧٩ / ٣ ـ عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، قال : سمعت من سعيد الصغير الحاجب قال : دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت : يا أبا عثمان قد صرت من أصحابك ، وكان سعيد يتشيع. فقال : هيهات ، قلت : بلى والله. فقال : وكيف ذلك؟
قلت : بعثني المتوكل وأمرني أن أكبس على علي بن محمّد بن الرضا عليهمالسلام فأنظر ما فعل ، ففعلت ذلك فوجدته يصلّي ، فبقيت قائما حتّى فرغ ، فلما انفتل من صلاته أقبل عليّ وقال : « يا سعيد لا يكفّ عنّي جعفر ـ أي المتوكّل الملعون ـ حتّى يقطع إربا إربا! اذهب واعزب » وأشار بيده الشريفة ، فخرجت مرعوبا ، ودخلني من هيبته ما لا أحسن أن أصفه ، فلمّا رجعت إلى المتوكل سمعت الصيحة والواعية ، فسألت عنه فقيل : قتل المتوكل ، فرجعنا وقلت بها [١].
٤٨٠ / ٤ ـ عن عبد الله بن طاهر ، قال : خرجت إلى سر من رأى لأمر من الأمور أحضرني المتوكل ، فأقمت مدة ثمّ ودعت وعزمت على الانحدار إلى بغداد ، فكتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أستأذنه في
[٣] عنه مدينة المعاجز : ٥٥٢ / ٦٤.
[١] أي بالإمامة.
[٤] عنه مدينة المعاجز : ٥٥٢ / ٦٥.