الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٩٦ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) من الإخبار بالغائبات وفيه ستة عشر حديثاً
فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزاً ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم صحاح وخمسون ديناراً ، فناولني ثلاثين دينارا وقال : أمرنا بدفعها إليك لتنفقها.
فأخذتها ، وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ، فإذا أنا بفيج قد جاءني من المنزل يخبرني بأنّ حموي قد مات ، وأنّ أهلي أمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات ، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم.
وفي ذلك أيضاً عدّة آيات.
٥٣٨ / ٢ ـ عن ابن أبي سورة ، عن أبيه ، وأبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة قال : كنت خرجت إلى قبر الحسين عليهالسلام اعرّف عنده ، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة صلّيت وقمت ، فابتدأت أقرأ ( الْحَمْدُ ) فإذا شاب حسن الوجه ، عليه جبّة سنية ابتدأ أيضاً قبلي ، وختم قبلي ، فلمّا كان الغداة خرجنا جميعاً إلى شاطئ الفرات ، قال لي الشاب [١] : أنت تريد الكوفة فامض ، فمضيت في طريق الفرات ، وأخذ الشاب طريق البر ، قال أبو سورة : ثمّ أسفت على فراقه ، فاتّبعته ، فقال لي : « تعال » فجئنا جميعاً إلى حصن المسناة فنمنا جميعاً ، وانتهينا فإذا نحن على الغري على جبل الخندق ، فقال لي : « أنت مضيق ولك عيال ، فامض إلى أبي طاهر الرازي فسيخرج إليك من داره ، وعلى يده دم الأضحية فقل له : شاب من صفته كذا وكذا ، يقول لك : اعط هذا الرجل صرّة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة ».
قال : فلمّا دخلت الكوفة خرجت إليه وقلت له ما ذكر لي الشاب ، فقال : بالسمع والطاعة. وعلى يده دم الأضحية.
[٢] غيبة الطوسي : ١٨١ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٧٠ / ١٥ ، مدينة المعاجز : ٦١٣ / ٩٠ ، ٩١.
[١] في جميع النسخ : الشاه ، وما أثبتناه من المصدر