الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٩٨ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
اسمي ، وأدّبته بأدبي ، ووقفته على غوامض علمي ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ، ويقدّسني ، ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه.
وأمّا قوله تعالى : ( فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا. وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ) [١]. فإنّ مريم عليهاالسلام لمّا ولدت عيسى عليهالسلام ناداها من تحتها : إنّ الله قد جعل تحتك نهراً تشربين منه ، فإذا جعت فهزي بجذع النخلة ، تساقط عليك رطباً جنياً فكلي منه.
وإنّ الله عزّ وجلّ قد جعل لأئمتنا صلوات الله عليهم أمثال ذلك ، وقد ذكرنا كثيراً من ظهور العين لهم في مواضع ،
١٧٤ / ٣ ـ وقد روت الخاصَّة والعامَّة أنّ عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه لمّا خرج من نيسابور متوجهاً إلى مرو ، وبلغ قريباً من القرية الحمراء ، فدخل وقت الصلاة ، وطلب الماء ليتوضأ ، فلم يجد ، نزل وحكّ الأرض بسوطه ، فنبع له عين ماء فتوضأ هو ومن كان معه منها ، والعين باقية إلى اليوم يقال لها : ( عين الرضا ).
وأمّا خروج الرطب من الشجر اليابس فقد ذكرنا أمثال ذلك كثيراً في هذا الكتاب [٢] ، لأئمتنا صلوات الله عليهم.
١٧٥ / ٤ ـ فقد روى عليّ بن أبي حمزة قال : حججت مع
[١]سورة مريم / الآيتان : ٢٣ ، ٢٤.
[٣] عيون اخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٣٦ / ١ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٤٣.
[٢] يأتي.
[٤] الخرائج والجرائح ١ : ٢٩٦ ، كشف الغمة ٢ : ١٩٩ ، اثبات الهداة ٣ : ٤٠٣ / ١٣٤ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٥ / ٣ قطعة منه ، مدينة المعاجز : ٣٨٢ / ٧٨ عن كتابنا هذا.