الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٠٣ - ١٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
٩٥ / ٤ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « قال النبيّ (ص) ذات يوم : يأتيني غداً تسعة نفر [١] من حضرموت ، فيسلم منهم ستة نفر ، ولا يسلم ثلاثة.
فوقع في قلوب أناس كثير ، فقلت أنا أصدّق الله ورسوله : هو كما قلت يا رسول الله.
فقال : أنت الصدّيق الأكبر ، ويعسوب المؤمنين ، وإمامهم ترى ما أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيماناً ، ولذلك خلقك ونزع منك الشك والضلال ، وأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق.
فلمّا أصبح رسول الله (ص) وقعد في مجلسه وأنا عن يمينه ، أقبل تسعة رهط من حضرموت ، حتّى دنوا منه (ص) ، فسلّموا عليه ، فردّ عليهمالسلام ، فقالوا : يا محمد ، اعرض علينا الإسلام. فعرض عليهم ، فأسلم الستة ولم يسلم ثلاثة ، وانصرفوا.
فقال رسول الله (ص) للثلاثة : أمّا أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ، وأما أنت يا فلان فإنّك تخرج في طلب إبلك فيستقبلك أناس من كذا فيقتلونك.
فوقع في قلوب كثير من الناس ، فقلت : صدق الله ورسوله ، لا يتقدمون ولا يتأخرون عمّا قلت فقال (ص) : صدّق الله قولك ، ولا زلت صدوقاً.
فأتى لذلك ما أتى ، فأقبل الستة الذين أسلموا فوقفوا على رسول الله (ص) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم؟ فقالوا : والَّذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما جاوزوا ما قلت ، وكلّ مات بما قلت ، وإنّا جئناك لنجدّد
[٤] كشف اليقين : ١٩٦.
[١] في ص ، ع : رهط.