الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤١٦ - ٤ ـ فصل في بيان آياته ومعجزاته في معان شتى وفيه إثنا عشر حديثاً
الأنبياء [١] ، إنّي لست بذكي » فحمل [٢] الرجل الجراب وخرج إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، وأخبره بما سمع منه ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : « أما علمت يا هارون أنّا نعلم ما لا يعلمه الناس؟! » قال : بلى ، جعلت فداك. وخرج الرجل ، وخرجت أتبعه حتّى لقينا كلب ، فألقاه إليه فأكله حتّى لم يبق منه شيء.
٣٥٢ / ٢ ـ عن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : قال موسى بن عطية النيسابوري : اجتمع وفد خراسان من أقطارها ، كبارها وعلماؤها ، وقصدوا داري ، واجتمع علماء الشيعة واختاروا أبا لبابة وطهمان وجماعة شتى ، وقالوا بأجمعهم : رضينا بكم أن تردوا المدينة ، فتسألوا عن المستخلف فيها ، لنقلّده أمرنا [٣] ، فقد ذكر أنّ باقر العلم قد مضى ، ولا ندري من نصبه الله بعده من آل الرسول من ولد علي وفاطمة عليهماالسلام. ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهباً وفضّة [ وقالوا ] : لتأتونا بالخبر وتعرّفونا الإمام ، فتطالبوه بسيف ذي الفقار والقضيب والخاتم والبردة واللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علي وفاطمة ، فإنّ ذلك لا يكون إلاّ عند الإمام ، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال.
فحملناه وتجهّزناه إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول (ص) ، فصلّينا ركعتين ، وسألنا : من القائم بأمور الناس ، والمستخلف فيها؟ فقالوا لنا : زيد بن علي ، وابن أخيه جعفر بن محمّد ، فقصدنا زيداً في مسجده ، وسلّمنا عليه ، فردّ علينا السلام وقال : من أين أقبلتم؟ قلنا :
[١] في م : نبي ولا ولي.
[٢] في ش ، ص : فرفع.
[٢] عنه في مدينة المعاجز : ٤١١ / ٢١٢.
[٣] في ر : أمورنا.