الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
في الصبا كما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز ، فقد ذكرنا أمثال ذلك في هذا الكتاب ، فلا حاجة لنا إلى إطالة الكتاب بتكرارها.
وأمّا ما كان يخلق من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيها ، فيكون طيراً بإذن الله ، فقد ذكرنا في هذا الكتاب ما يشاكله من قلب الصورة أسداً لموسى ، وابنه الرضا عليهمالسلام [١].
وأمّا ما كان يبرئ من الأكمه والأبرص ، فقد ذكرنا أمثال ذلك ، وسنذكر أشياء أخر ، منها : ما حدّث به :
١٨١ / ١٠ ـ عمر بن أذينة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « دخل الأشتر على عليّ صلوات الله عليه [ فسلّم ] فأجابه ، ثمّ قال : ما أدخلك عليّ في هذه الساعة؟ قال : حبك يا أمير المؤمنين.
قال : فهل رأيت ببابي أحداً؟ قال : نعم ، أربعة نفر.
فخرج والأشتر معه ، فإذا بالباب أكمه [٢] ، ومكفوف ، وأبرص ، ومقعد ، فقال : ما تصنعون ها هنا؟ قالوا : جئناك لما بنا. فرجع ففتح حُقاً [٣] له ، فأخرج رقاً أبيض ، فيه كتاب أبيض ، فقرأ عليهم ، فقاموا كلّهم من غير علةٍ ».
١٨٢ / ١١ ـ وروى عبد الواحد بن زيد ، قال : حججت ، فرأيت عند الكعبة جاريتين تقول إحداهما للأخرى : لا وحق المنتجب
[١] في ك : للرضا وابنه.
[١٠] الخرائج والجرائح ١ : ١٩٦ ، مدينة المعاجز : ١٠٥ / ٢٨١.
[٢] الأكمه : المولود أعمى. « مجمع البحرين ـ كمه ـ ٦ : ٣٦٠ ».
[٣] الحق : الوعاء الصغير. « مجمع البحرين ـ حقق ـ ٥ : ١٤٩ ».
[١١] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٤٣ / ٥ ، بشارة المصطفى : ٧١ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٣٣٤ ، اربعين منتجب الدين : ٧٥ / ١ ، مدينة المعاجز : ١٠٥ / ٢٨٠.