الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥١٠ - ٥ ـ فصل في بيان ظهور آياته في قطع المسافة وفيه ثلاثة أحاديث
« بسم الله الرحمن الرحيم ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ ) [١] » فقلت : ( المص ) [٢] فقال : « هذا أول السورة » وهذا ناسخ ، وهذا منسوخ ، وهذا محكم وهذا متشابه ، وهذا خاص وهذا عام ، وهذا ما غلط به الكتّاب ، وهذا ما اشتبه عليه الناس.
يقول المصنف رضياللهعنه : إنّه كان بالمدينة وأبوه بطوس.
وروى ذلك أبو الصلت الهروي ، وقال : لمّا مضى الرضا عليهالسلام ، وأغلقنا الباب دخل علينا فتى والباب مغلق من صفته كذا وكذا ، والقصة مشهورة.
٤٣٦ / ٣ ـ عن علي بن خالد قال : كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا ، فقالوا : إنّه تنبؤ حق.
قال : فأتيت الباب واستأذنت البواب حتّى وصلت إليه فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : يا هذا ما قصتك؟
قال : إني كنت رجلا بالشام أعبد الله تعالى في الموضع الذي يقال أنّه نصب فيه رأس الحسين عليهالسلام ، فبينما أنا ذات ليلة مقبل على المحراب أذكر الله تعالى إذ رأيت شخصا بين يدي ، فنظرت إليه فقال لي : « قم » فقمت معه ، فمشى بي قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : « تعرف هذا المسجد؟ » فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة.
قال : فصلّى وصلّيت معه ، ثمّ خرج وخرجت معه ، ومشى بي
[١] سورة الأعراف الآية : ١٧١.
[٢] سورة الأعراف الآية : ١.
[٣] بصائر الدرجات : ٤٢٢ / ١ ، الكافي ١ : ٤١١ / ١ ، الاختصاص : ٣٢٠ ، كشف الغمة ٢ : ٣٥٩ ، روضة الواعظين : ٢٤٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٨٠ ، دلائل الإمامة : ٢١٤ ، إعلام الورى : ٣٤٧ ، الفصول المهمة : ٢٥٣ ، نور الأبصار : ١٧٨ ، مدينة المعاجز ٥٢٠ / ٩ ، ملحقات احقاق الحق ١٢ : ٤٢٧ و ١٩ : ٥٩٧.