الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٦ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
والله لقد بات ابناي جائعين » فقال : « يا فاطمة ، قومي فهاتي العفاص من المسجد ».
قالت : « يا رسول الله ما لنا من عفاص » قال : « يا فاطمة قومي ، فإنّه من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ».
قال : فقامت فاطمة إلى المسجد ، فإذا هي بعفاص مغطَّى.
قال : فوضعته قُدّام النبيّ (ص) فإذا هو طبق مغطّى بمنديل شامي ، فقال : « عليَّ بعليّ [١] وأيقظي الحسن والحسين ».
ثمّ كشف عن الطبق ، فإذا فيه كعك أبيض يشبه كعك الشام ، وزبيب يشبه زبيب الطائف ، وتمر يشبه العجوة [٢] يسمّى الرائع ـ وفي رواية غيره. وصيحاني مثل صيحاني المدينة ـ فقال لهم النبيّ (ص) : « كلوا ».
٢٧ / ٧ ـ عن سليمان الديلميّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « مطروا بالمدينة مطراً جوداً ، فلمّا أن انقشعت السحابة ، خرج رسول الله (ص) ، ومعه عدّة من أصحابه المهاجرين والأنصار ، وعليّ عليهالسلام ليس في القوم ، فلمّا خرجوا من باب المدينة ، جلس النبيّ (ص) ينتظر عليّاً ، وأصحابه حوله.
فبينما هو كذلك ، إذ أقبل عليٌّ من المدينة ، فقال له جبرئيل عليهالسلام : يا محمد ، هذا عليّ قد أتاك ، نقيّ الكفّين ، نقيّ القلب ، يمشي كمالاً ، ويقول صواباً ، تزول الجبال ولا يزول. فلمّا دنا من النبيّ (ص) ، أقبل يمسح وجهه بكفّه ، ويمسح به وجه [٣] عليّ ،
[١] في ش : أدعي عليّاً.
[٢] العجوة : ضرب من التمر ، وهو من أجود التمر بالمدينة. « لسان العرب ـ عجا ـ ١٥ : ٣١ ».
[٧] مدينة المعاجز : ٢٠٨ / ٤٢.
[٣] في ك : وجهه.