الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢١٩ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
لَهُمْ ) [١].
وممّا يقارب ذلك ما حدّثت به :
١٩٣ / ٢٢ ـ أمّ الفضل بنت المأمون زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهمالسلام ، قالت : ألا أخبرك عن أبي جعفر بشيء عجيب [٢] وأمر جليل فوق الوصف والمقدار؟! قيل : وما ذاك؟!
قالت : كنت أغار عليه كثيراً ، وأراقبه أبداً ، فربما أسمعني الكلام ، فأشكو ذلك إلى أبي ، فيقول : يا بنيّة احتمليه ، فإنّه بضعة من رسول الله (ص).
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليَّ جارية من ولد عمّار بن ياسر وسلّمت عليَّ ، فقلت : من أنت؟ قالت : أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر ، وأنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ ، زوجك. فدخلني من الغيرة ما لم أقدر على احتماله ، وهمّمت أن أخرج وأصيح في البلاد ، وكاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها ، فكظمت غيظي [٣] وأحسنت رفدها ، وكسوتها.
فلمّا خرجت عنّي لم أتمالك أن نهضت ، فدخلت على أبي ، فخبّرته الخبر ، وكان سكران لا يعقل ، فقال : يا غلام عليَّ بالسيف. فأتى به ، فركب وقال : لأقطعنه.
فلمّا رأيت ذلك منه ، قلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ما صنعت
[١] سورة النساء الآية : ١٥٧.
[٢٢] الخرائج والجرائح ١ : ٣٧٢ ، كشف الغمة ٢ : ٣٦٥ ، الأمان من الأخطار : ٧٤ ، مفصلاً ، مهج الدعوات : ٣٦ ، حلية الأبرار ٢ : ٤١٢ ، مدينة المعاجز : ٥٣٠ / ٤٧ ، اثبات الهداة ٣ : ٣٤٣ / ٤٦ ، باختصار.
[٢] في ع : بخبر عظيم.
[٣] في م : غضبي.