الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٨٤ - ٧ ـ فصل في بيان آياته فيما أخبر به مما رآه في المنام وفيه حديثان
فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي (ص) ، وتحته حصير مثل ما كان تحت النبي (ص) ، وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صيحاني ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام فناداني ، وناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده بعدد الذي ناولني رسول الله (ص) ، فقلت له : زدني يا ابن رسول الله ، جعلني الله فداك. فقال لي : « لو زادك جدّي رسول الله لزدتك ».
٤١٣ / ٢ ـ عن أحمد بن علي بن الحسن الثعالبي ، قال : حدّثني أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق ، وأخذوا منهم رجلاً اتهموه بكثرة المال وأقاموه في الثلج ، وملأوا فاه منه فانفسد فمه ولسانه حتّى لم يقدر على التكلم ، ثمّ انصرف إلى خراسان وسمع بخبر أبي الحسن الرضا عليهالسلام بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلاً يقول له : إنّ ابن رسول الله نازل بخراسان فاسأله عن علتك ليعمل لك الدواء [١] فتنتفع به.
قال : فرأيت كأني قد قصدته وشكوتُ إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته فقال لي : « خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه ، وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً فإنّك تعافى » فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في المنام حتّى ورد باب نيسابور فقيل له : إنّ علي بن موسى الرضا عليهالسلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ويصف له أمره ، فدخل عليه فقال : يا ابن رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد فمي ولساني [ و ] لا أقدر على الكلام إلاّ بجاهد ، فعلمني دواء أنتفع به.
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١١ / ١٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٤٤ ، باختصار ، كشف الغمة ٢ : ٣١٤ ، اعلام الورى : ٣١١.
[١] في ش ، ص : ليعلمك الجواب في الدواء.