الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٦٩ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته ومعجزاته فيما جعل الله تعالى الصورتين أسدين وفيه حديث واحد 
في بيان ظهور آياته ومعجزاته فيما جعل الله تعالى الصورتين
أسدين
وفيه : حديث واحد
٣٩٥ / ١ ـ وبالإسناد المتقدِّم قال : « لما اتسق الأمر للرضا عليهالسلام وطفق الناس يتذاكرون ذلك ، قال للمأمون بعض المبغضين : يا أمير المؤمنين ، أُعيذك بالله أن يكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم والفضل العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد علي [ لقد ] أعنت على نفسك وأهلك ، وجئت بهذا الساحر ابن الساحر ، وقد كان خاملاً فأظهرته ، ووضيعاً فرفعته ، ومنسياً فذكرت به ، ومستخفاً فنوهت به ، قد ملأ الدنيا مخرقة وتزويقاً بهذا المطر الوارد بدعائه ، فما أخوفنا أن يخرج هذا الأمر من ولد العبّاس إلى ولد علي ، ما أخوفنا من أن يتوصل بالسحر إلى إزالة نعمتك والوثوب سراعاً إلى مملكتك ، هل جنى أحد على نفسه وملكه مثل ما جنيت؟
قال المأمون : جئنا بهذا الرجل وأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاءه إلينا ، ويعترف بالخلافة والملك لنا ، وليعتقد المقرّون به [١] أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل ولا كثير ، وأنّ هذا الأمر لنا من دونه ، وقد
[١] عيون اخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٧٠ ، دلائل الامامة : ١٩٧ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٧٠ ، قطعة منه ، اثبات الهداة ٣ : ٢٦٠ / ذيل حديث ٣٥.
[١] في ش ، ص : المتقربون منه.