الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٣٩ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إخباره عن حديث النفس وفيه خمسة أحاديث
من أبي الحسن عليهالسلام قد طلعت فيها : « بحقّي عليك إلاّ كففت عن الأخرس ، فإنّ الله معي وهو حسبي ».
٣٧٦ / ٥ ـ عن عثمان بن سعيد ، عن أبي علي بن راشد ، قال : اجتمعت العصابة بنيسابور في أيّام أبي عبد الله عليهالسلام فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج ، وقالوا : نحن نحمل في كلّ سنة إلى مولانا ما يجب علينا ، وقد كثرت الكاذبة ، ومَن يدّعي هذا الأمر ، فينبغي لنا أن نختار رجلاً ثقة نبعثه إلى الإمام ، ليتعرف لنا الأمر.
فاختاروا رجلاً يعرف بأبي جعفر محمّد بن إبراهيم النيسابوري ودفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال وثياب ، وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار ، والدراهم خمسين ألف درهم ، والثياب ألفي شقة ، وأثواب مقاربات ومرتفعات.
وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها ( شطيطة ) ومعها درهم صحيح ، فيه درهم ودانقان ، وشقّه من غزلها ، خام تساوي أربعة دراهم ، وقالت ما يستحق عليَّ في مالي غير هذا ، فادفعه إلى مولاي ، فقال : يا امرأة ، استحي من أبي عبد الله عليهالسلام أن أحمل إليه درهما وشقّة بطانة. فقالت : « ألا [١] تفعل! إنّ الله لا يستحي من الحق ، هذا الذي يستحق ، فاحمل يا فلان فلئن ألقى الله عز وجل وما له قبلي حقّ قلّ أم كثر ، أحبّ إليّ من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمّد حق. »
قال : فعوجت الدرهم ، وطرحته في كيس ، فيه أربعمائة درهم لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلوي ، وطرحت الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوباً لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح بن إسماعيل ، وجاءت
[٥] الخرائج والجرائح ١ : ٣٢٨ ، نحوه ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٩١ ، مثل قطعة منه عنه مدينة المعاجز : ٤٦٢.
[١] في ر : لم لا.