الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٠٨ - ١٥ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أربعة عشر حديثاً
الأخرى ، وأقبل يأكل ، فدخلت امرأة برزة [١] مزّاحة فقالت : يا محمّد ، تأكل كما يأكل العبيد! فقال : « أي عبد أعبد من محمّد ، اجلسي ».
فقالت : أنا والله لا آكل إلاّ ما ناولتني. فناولها ، فقالت : إلاّ الذي في فيك. فأخرجها ، فناولها إيّاها ، فابتعلتها ، فصبّ الله عليها الحياء ، فما رؤيت ممازحة بعد ذلك أبداً.
١٠١ / ٤ ـ عن إسماعيل بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « مرّ رسول الله (ص) بجابر بن عبد الله الأنصاريّ رضياللهعنه ، فقال : يا جابر ألا تسير؟ فقال : يا رسول الله إن بكري [٢] ضعيف ، ولا يستطيع أن يسير سير الرواحل ، وإنّما أخرجته من النضح حين خرجت.
قال : فغمز رسول الله (ص) [ أصل ] [٣] ذنب بكره بمحجن [٤] معه في يده ، وهو يقول : اللّهم احمله ، اللهمّ احمله ».
قال أبو عبد الله عليهالسلام : « وكان جابر بن عبد الله يحلف بالله ليسبق الناس حتّى رجعت ، وجعل يسير بين يدي الإبل ».
١٠٢ / ٥ ـ عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان سراقة بن
[١] البرزة من النساء : التي لا تحتجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم « مجمع البحرين ـ برز ـ ٤ : ٧ ».
[٤] الخرائج والجرائح ١ : ١٥٨ / ٢٤٧ ، نحوه كنز العمال ١٢ : ٣٦٩ / ٣٥٣٨٤.
[٢] البكر : الفتي من الإبل ، والأنثى : بكرة « مجمع البحرين ـ بكر ـ ٣ : ٢٢٩ ».
[٣] من نسخة ر.
[٤] في ر ، م ، ك ، ص : بحجر ، والمحجن : عصا معقفة الرأس « النهاية ـ حجن ـ ١ : ٣٤٧ »
[٥] الخرائج والجرائح ١ : ٢٣ / ١ ، وابن شهرآشوب في المناقب ١ : ٧١ ، إعلام الورى : ٣٣ ، الطبقات الكبرى ١ : ٢٣٢ ، الكامل في التاريخ ٢ : ١٠٥.