الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
جارية. فقال : ما معي إلاّ جاريتين مريضتين ، إحداهما أمثل من الأخرى.
قلنا : فأخرجهما حتّى ننظر إليهما. فأخرجهما ، فقلنا : بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال : بسبعين ديناراً قلنا : أحسن قال : لا ، شريتها بأنقص من سبعين دينارا. فقلنا : نشتريها بهذه الصرّة ما بلغت ، ولا ندري ما فيها. وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية فقال : فكّوا وزنوا. فقال النخاس : لا تفكّوا ، فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أبايعكم.
قال الشيخ : أدنوا ، فدنونا ، وفككنا الختم ، ووزنا الدنانير ، فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص.
فأخذنا الجارية وأدخلناها على أبي جعفر ، وجعفر عنده قائم ، فأخبرناه بما كان ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثمّ قال لها : « ما اسمك؟ قالت : حميدة فقال : « حميدة في الدنيا ، محمودة في الآخرة ، فأخبرني عنك أبكرٌ أنت أم ثيب؟ » قالت : بكر.
فقال : « وكيف؟! ولا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه ». قالت : كان يجيء ويقعد منّي مقعد الرجل من المرأة فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية ، فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي ، ففعل بي مراراً ، وفعل الشيخ به مراراً.
فقال أبو جعفر : « خذها إليك » فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهالسلام.
٣١٢ / ٢ ـ عن داود بن كثير الرقيّ ، قال : كنت يوماً عند أبي جعفر عليهالسلام ، وكان عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن الحسن يدّعي أنّه إمام ، إذ أتى وفد من خراسان اثنان وسبعون رجلاً معهم المال
[٢] عنه في مدينة المعاجز : ٣٤٨ / ٩٠.