الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٣٥ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته بعد الموت وفيه أحد عشر حديثاً
٢٧٧ / ٥ ـ عن يعقوب بن سليمان ، قال : سمرت ذات ليلة أنا ونفر ، فتذاكرنا مقتل الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما ، فقال رجل من القوم : ما تلبّس أحد بقتله إلاّ أصابه بلاء في أهله وماله ونفسه.
قال شيخ من القوم : والله أنا ممّن شهد قتله ، وأعان عليه ، فما أصابني [١] إلى الساعة أمر أكرهه [٢]. فمقته القوم ، وتغيّر السراج وكاد دهنه يطفأ ، فقام الرجل إليه ليصلحه ، فأخذت النار بإصبعه ، فنفخها فأخذت بلحيته ، فخرج يبادر إلى الماء وألقى بنفسه في النهر ، وجعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته [٣] حتّى مات لعنه الله.
٢٧٨ / ٦ ـ عن السديّ ، قال كنا عنده إذ جاءه رجل ريحه ريح القطران [٤] ، فقال السديّ : تبيع القطران؟ قال : لا. قال : فما هذه الريح [٥]؟.
قال : أخبركم [٦] ، لا والله لا أبيع القطران ، إلاّ أنّي كنت مع عمر بن سعد لعنه الله في عسكره أبيعهم [٧] الحديد ، فلمّا أصيب الحسين صلوات الله عليه كنت في العسكر قريباً فرأيت في المنام إذا جاء رسول الله (ص) وعليّ صلوات الله عليه كان معه ، وهو يسقي أصحاب الحسين ، فقلت : اسقني يا عليّ ، فأبى ، فقلت : يا رسول
[٥] عقاب الأعمال : ٢٥٩ / ٧ ، أمالي الطوسيّ ١ : ١٦٤ ، عنه في مدينة المعاجز. ٢٦٥ / ١٤١.
[١] في ر : أصابه.
[٢] في ر : يكرهه.
[٣] زاد في ر : فلمّا خرج أحرقته.
[٦] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٥٩ ، مدينة المعاجز : ٢٦٥ / ١٤٠.
[٤] زاد في ر : فإذا أنا برجليه؟
[٥] في ر : فما هذا القطران.
[٦] في ر : أخبرك.
[٧] في ر : أبيع.