الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٨١ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
فما فضلنا عليه؟! يا أهل خراسان ما من إمام إلاّ وتحت يده كنوز قارون ، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم وتطهيراً لرؤوسكم فأدّوا إليه المال ، وخرجوا من عنده مقرّين بإمامته.
٣١٣ / ٣ ـ عن موسى بن عبد الله بن الحسين ، قال : لمّا طلب محمّد بن عبد الله بن الحسن الإمامة وخرج من المدينة أتى بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ـ وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه ، وذهبت رجلاه ، فصار يحمل حملاً ـ فدعاه إلى البيعة ، فقال له : يا ابن عمّي [١] ، إنّي شيخ كبير ضعيف ، وأنا إلى برّك وعونك أحوج. فقال له : لا بد من أن تبايع. فقال له : وأي شيء تنتفع ببيعتي؟ والله إنّي لأضيّق [٢] عليك مكان اسم رجل إن كتبته. فقال : لا بد أن تفعله. وأغلظ له في القول ، فقال له إسماعيل : ادع لي جعفر بن محمّد ، فلعلنا نبايع جميعا.
قال : فدعا بجعفر ، فأتي به ، فقال له إسماعيل : جعلت فداك ، إن رأيت أن تبيّن له فافعل ، لعلّ الله يكفّه عنّا.
قال : « أجمعت على أن لا أكلّمه ، فلير فيّ رأيه » فقال إسماعيل لأبي عبد الله : أنشدك الله ، هل تذكر يوماً أتيت فيه أباك محمّد بن عليّ عليهالسلام وعليه حلتان صفراوان فأدام النظر إليّ وبكى ، فقلت له : وما يبكيك؟ فقال : « يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعاً لا ينتطح في دمك عنزان » قال : قلت : متى ذاك؟ قال : « نعم ، إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، فإذا نظرت إلى الأحول مشئوم قومه سميّي من آل الحسن ، على منبر رسول الله (ص) يدعو إلى نفسه فسمّي بغير اسمه
[٣] الكافي ٥ : ٢٩١ ـ ٢٩٩ ، ذكر الحديث بتمامه ، إثبات الهداة ٣ : ٧٦ / ٣.
[١] في م ، ك : يا ابن أخي.
[٢] في م ، ك : لا أضيق.