الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٥٩ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في طاعة الوحش له والتماسهم منه الحاجة وفيه حديثان     
عليه : وأيّكم الذي خفر [١] ذمّتي؟ فأخبره الرجل ، ثمّ استغفر الله وسكت ».
٢٩٧ / ٢ ـ عن جابر بن عبد الله رضياللهعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « بينما عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتّى قامت حذاءه وحمحمت ، فقال بعض القوم : يا ابن رسول الله ، ما تقول هذه الظبية؟ قال : تزعم أن فلانا القرشيّ أخذ خشفها بالأمس ، وأنّها لم ترضعه من الأمس شيئاً ، فبعث إليه عليّ بن الحسين أن أرسل إليّ بالخشف ، فبعث به إليه ، فلمّا أن رأته حمحمت وضربت بيدها ، ثمّ رجع ».
قال : « فوهبه عليّ بن الحسين لها ، وكلّمها بكلام نحو كلامها ، فحمحمت وضربت بيدها ، وانطلقت والخشف معها ، فقالوا : يا ابن رسول الله ، ما الذي قالت؟ قال : دعت الله لكم وجزتكم خيراً ».
قال مصنف هذا الكتاب رضياللهعنه : إنّ الله تعالى ألهم البهائم تعظيم قدرهم ليتنبّه الناس على عظم أقدارهم وشرف آثارهم عند الله تعالى.
[١] خفر : أي نقض العهد. « لسان العرب ـ خفر ـ ٤ : ٢٥٣ ».
[٢] بصائر الدرجات : ٣٥ / ١٠ الاختصاص : ٢٩٢ ، دلائل الإمامة : ٨٩ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٥٩ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٤٠ ، كشف الغمة ٢ : ١٠٩ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٠ / ٤ ، الهداية الكبرى : ٢١٥.