الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٩٣ - ٨ ـ فصل في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه عشرة أحاديث
علم إن فعل ذلك لم يجد إلى قتله سبيلاً ، ولا إلى التشبث بذيله وسيلة.
٤٢٢ / ٩ ـ عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كان لي جار يشرب المسكر وينتهك ما الله به أعلم.
قال : فذكرته للرضا عليهالسلام ، وكان له محباً ، فقال : « يا أبا إسحاق ، أما علمت أنَّ ولي علي لم تزلّ له قدم إلاّ وتثبت له أخرى؟ ».
قال : فانصرفت ، فإذا أنا بكتاب منه قد أتاني فيه حوائج له ، فأمرني أن أشتريها بستين ديناراً ، فقلت في نفسي : والله ما عودني أن يكتب إلي ، إذ لم يكن عندي شيء ، ولا أعلم له عندي شيئاً.
فلمّا كان من الليل إذا أنا برجل جاءني سكران ، فدعاني من خلف الباب ، فنزلت إليه فقال لي : اخرج. فقلت : لا أفعل ، فى هذه الساعة ما حاجتك؟ إذ أتيت قال : فأخرج يدك وخذ هذه الصرّة ، وابعث بها إلى مولاي لينفقها في الحاجة ، وما يقدر أن يتكلم من السكر ، فأخذت ما أعطاني وانصرفت ، فنظرت وزنها فإذا هي ستون ديناراً فقلت : وهذا والله مصداق ما قال لي في ولي علي ، وفي كتابه بحاجته. فاشتريت حوائجه ، وكتبت إليه بفعل الرجل فكتب : « هذا من ذلك ».
٤٢٣ / ١٠ ـ عن الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : خرجت بعد مضي أبي الحسن موسى عليهالسلام ، فلمّا صرت قرب المدينة قلت لمقاتل بن مقاتل : غدا تدخل على هذا الرجل؟ قال : وأي رجل؟
قلت : علي بن موسى قال : والله لا تفلح أبداً ، لم لا تقول : هو حجّة الله؟ قلت : وما يدريك؟ قال : أشهد أنّ أباه قد مات ، وأنّه حجة الله
[٩] روى صدر الحديث في قرب الإسناد : ١٧١ وأمالي الطوسي ١ : ١٣٢.
[١٠] عوالم الإمام الكاظم : ٥١١ / ٤.