الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢١١ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
بإذن الله تعالى؟ » فقلت : نعم يا مولاي.
فأشار بيده إلى قبر ، وقال : « قم يا ميت » فقام شيخ وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وخليفة ربّ العالمين. فقال صلوات الله عليه : « من أنت يا شيخ؟ » فقال : أنا عمرو بن دينار الهمدانيّ ، قتلت في واقعة الأنبار ، قتلني أصحاب معاوية مع أمير الأنبار.
فقال : « اذهب إلى أهلك وأولادك وحدّثهم بما رأيت ، وقل لهم : إنّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام أحياني وردّني إليكم بإذن الله ».
وأمّا ما كان عيسى عليهالسلام ينبئ بما يأكل الناس وما يدّخرون في بيوتهم ، فإنّ الله تعالى قد أعطى أئمتنا صلوات الله عليهم أفضل من ذلك فقد روى :
١٨٦ / ١٥ ـ المعلى بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن بكّار القمّي ، قال : حججت أربعين حجّة ، فلمّا كان في آخرها اُصبت بنفقتي بجمع [١] ، فقدمت مكّة ، فأقمت حتّى صدر الناس ، ثمّ قلت : أصير إلى المدينة ، فأزور رسول الله (ص) ، وأنظر إلى سيّدي أبي الحسن موسى عليهالسلام ، وعسى أن أعمل بيدي ، فأجمع شيئاً ، فأستعين به على طريقي إلى الكوفة.
فخرجت حتّى صرت إلى المدينة ، فأتيت رسول الله (ص) ، فسلّمت عليه ، ثمَّ رجعت إلى المصلّى الذي يقوم فيه الفعلة ، فقمت فيه رجاء أن يسبّب الله لي عملاً ، فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل ، فاجتمع حوله الفَعَلَة ، فجئت فوقفت معهم ، فذهبت الجماعة فاتّبعته ، وقلت : يا عبد الله ، إنّي رجل غريب ، فإن رأيت أن تذهب بي
١٥ ـ الخرائج والجرائح ١ : ٣١٩ / ١٣ ، قطعة منه ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٠ / ١١ ، باختصار ، مدينة المعاجز : ٤٥٩ / ٩٧.
[١] جمع : هو المزدلفة : « معجم البلدان ٢ : ١٦٣ ».