الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٨٠ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) في معان شتى وفيه أربعة أحاديث
غلام ، فقال له المستعين : الجمه أنت. فوضع عليهالسلام طيلسانه فألجمه.
ثمّ رجع إلى مجلسه فقعد ، فقال له : يا أبا محمّد ، أسرجه ، فقال لأبي : « أسرجه يا غلام » ، فقال المستعين : أسرجه أنت يا أبا محمد ، فقام عليهالسلام وأسرجه ورجع.
فقال له : أترى أن تركبه؟ فقال : « نعم » فقام فركبه من غير أن يمتنع عليه ، ثمّ ركضه في الدار ، ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون ، ثمّ رجع فنزل ، فقال له المستعين : يا أبا محمّد ، كيف رأيته؟ فقال : « يا أمير المؤمنين ، ما رأيت مثله ، حسناً ». فقال : خذه فهو لك ، فقال : « أراه وما يصلح أن يكون مثله إلاّ لأمير المؤمنين ». فقال : يا أبا محمّد ، إنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه ، فقال عليهالسلام لأبي : « يا غلام خذه » فأخذه.
٥٢٩ / ٢ ـ عن سيف بن الليث ، قال : خلفت ابناً لي عليلاً بمصر عند خروجي منها ، وابنا لي آخر أسنّ منه ، كان وصيي وقيمي على عيالي وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله الدعاء لا بني العليل ، فكتب إليّ : « قد عوفي ابنك المعتل ، ومات وصيّك وقيّمك الكبير ، فاحمد الله ، ولا تجزع فيحبط عملك وأجرك ». فورد الخبر أن ابني عوفي من علّته ، ومات ابني الكبير يوم ورد عليَّ جواب أبي محمّد عليهالسلام عن مسألتي.
٥٣٠ / ٣ ـ عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، قال : لمّا
[٢] الكافي ١ : ٤٣٠ / ٢٦ ، كشف الغمة ٢ : ٤٢٤.
[٣] إرشاد المفيد : ٣٤٤ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٣٧ / ١٥ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٤٣٠ ، وفيه باختصار ، كشف الغمة ٢ : ٤١٤ ، اعلام الورى : ٣٦٠ ، مدينة المعاجز : ٥٧٨ / ١١٤.