الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٩٢ - ٨ ـ فصل في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه عشرة أحاديث
فداك ، إنّ أناساً يزعمون أنّ أباك حي ، فقال : « كذبوا لعنهم الله ، لو كان حيّاً ما قسّم ميراثه ، ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليهالسلام ».
قال : قلت : فما تأمرني؟ قال : « عليك بابني محمد من بعدي ، وأمّا أنا فإنّي غائب في وجه لا أرجع منه ، فبورك قبر بطوس ، وقبران ببغداد ».
قلت : جعلت فداك ، قد عرفنا واحداً ، فمن الثاني؟ قال : « ستعرفونه ».
ثمّ قال : « قبري وقبر هارون هكذا » وضمّ اصبعيه.
٤٢٠ / ٧ ـ عن حمزة بن جعفر الأرجاني ، قال : خرج هارون من المسجد الحرام من باب فقال عليهالسلام ـ وهو يعني هارون ـ : « ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس ، ستجمعني [١] وإيّاه ».
٤٢١ / ٨ ـ عن أبي الحسن الطيّب ، قال : لمّا توفي أبو الحسن موسى عليهالسلام دخل أبو الحسن الرضا عليهالسلام السوق فاشترى كلباً وديكاً وكبشاً ، فلمّا كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون الرشيد قال : أمنا جانبه.
وكتب إليه الزبيري : إنّ علي بن موسى الرضا قد فتح بابه ودعا إلى نفسه. فقال هارون الرشيد : واعجباه ، إنّ علي بن موسى قد اشترى كلباً وديكاً وكبشاً ، ويكتب فيه ما يكتب.
فقال المصنف لهذا الكتاب رحمهالله : إنّ هذا أمر عجيب حيث
[٧] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١٦ / ٢٤ ، كشف الغمة ٢ : ٣١٥.
[١] في م : سيجمعني الله ، سيجمعني الله وإياه.
[٨] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٠٥ / ٤ ، كشف الغمة ٢ : ٣١٥.