الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٧ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
ويمسح به وجه نفسه [١] وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي. فأنزل الله على نبيّه كلمح البصر : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) [٢].
قال : فقام النبيّ (ص) ، ثمّ ارتفع جبرئيل عليهالسلام ، ثمّ رفع رأسه ، فإذا هو بكفّ أشدّ بياضاً من الثلج ، قد أدلت رمّانة ، أشدّ خضرة من الزمرّد ، فأقبلت الرّمانة تهوي إلى النبيّ (ص) بضجيج ، فلمّا صارت في يده ، عضّ منها عضّات ، ثمّ دفعها إلى عليّ عليهالسلام ، وقال له : كل ، وأفضل لابنتي وابنيّ ـ يعني الحسن والحسين عليهماالسلام ـ ثمّ التفت إلى الناس ، وقال : أيّها الناس ، هذه هديّة من عند الله إليّ ، وإلى وصيّي ، وإلى ابنتي ، وإلى سبطيّ ، فلو أذن الله لي أن آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم الله.
قال سلمان : جعلت [٣] فداك ، فما كان ذلك الضجيج؟ فقال : إنّ الرمانة لمّا اجتنيت ، ضجّت الشجرة [٤] بالتسبيح.
قال : جعلت فداك ، ما تسبيح الشجرة؟ قال : سبحان من سبّحت له الشجر الناظرة ، سبحان ربّي الجليل ، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة ، سبحان ربّي الكريم ».
ويقال : إنّه من تسبيح مريم عليهاالسلام.
٢٨ / ٨ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « أتاني رسول الله (ص) في منزلي ، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام ، فقال لي : يا عليّ هل عندك من شيء؟ فقلت : والذي أكرمك بالكرامة ما طعمت أنا وزوجتي وابناي
[١] « عليّ ويمسح به وجه نفسه » ليس في ك ، ع.
[٢]سورة الرعد / الآية : ٧.
[٣] في ع : جعلني الله.
[٤] في م : اضطرب الشجر.
[٨] مدينة المعاجز : ٥٤ / ١٠٨.