الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٩ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
من الفضّة ، وقشر من الذهب.
فقال (ص) لي : قل : بسم الله وكل يا عليّ ، هذا أطيب من سفرتك. وكشفنا [١] عن الرمّان ، فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ : حبّ كالياقوت الأحمر ، وحبّ كاللؤلؤ الأبيض ، وحبّ كالزمرّد الأخضر ، فيه طعم كلّ شيء من اللذّة ، فلمّا أكلت ذكرت فاطمة والحسن والحسين ، فضربت بيدي إلى ثلاث رمّانات ، ووضعتهن في كمّي ، ثمّ رفعت السفرة.
ثمّ انقلبنا نريد [٢] منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله (ص). فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول الله؟ قال : من العقيق ، قال : لو أعلمتنا لاتّخذنا لك سفرة تصيب منها ، فقال : إنّ الذي أخرجنا لم يضيعنا. وقال الآخر : يا أبا الحسن ، إنّي أجد منكما رائحة طيبة ، فهل كان عندكم ثمّ طعام؟ فضربت يدي إلى كمّي لأعطيهما رمّانة فلم أر في كمّي شيئاً ، فاغتممت من ذلك
فلمّا افترقنا ومضى النبيّ (ص) إلى منزله وقربت من باب فاطمة عليهاالسلام ، وجدت في كمّي خشخشة ، فنظرت فإذا الرمّان في كمّي ، فدخلت وألقيت رمّانة إلى فاطمة ، والأخريين إلى الحسن والحسين ، ثمّ خرجت إلى النبيّ (ص) ، فلمّا رآني قال : يا أبا الحسن ، تحدّثني أم أحدّثك؟ فقلت : حدّثني يا رسول الله ، فإنّه أشفى للغليل ؛ فأخبر بما كان ، فقلت : يا رسول الله ، كأنّك كنت معي ».
وفي حديث آخر فيه طول ؛ وفي ذلك عدّة آيات.
٣٠ / ١٠ ـ عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : خرج رسول
[١] في ص ، ع ، وهامش ك : فكسرنا ، وفي هامش ص : فقشرنا.
[٢] في م : إلى.
[١٠] ...