الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٢٦ - ٤ ـ فصل في بيان آياته ومعجزاته في معان شتى وفيه إثنا عشر حديثاً
٣٦١ / ١١ ـ عن أبي سلمة السرَّاج ( ويونس بن ظبيان وحسين بن ثوير [١] قالوا : كنا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال لنا : « عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو شاء أن أقول [٢] بإحدى رجليَّ : أخرجي ما فيك ، لأخرجت ».
وقال بإحدى رجليه ، فإذا نحن بالأرض قد انفرجت ، فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة ، بعضها على بعض ، فقال لنا أبو عبد الله عليهالسلام : « خذوها بأيديكم وانظروا » [ قلنا ] : قد أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم وعامّتكم فقراء؟! ».
فقال : « سيجمع الله لهم الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنّات النعيم ، ويدخل عدونا الجحيم ».
٣٦٢ / ١٢ ـ عن داود الرقيّ ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقلت له : جعلت فداك ، كم عدد الطهارة؟ فقال : « ما أوجب الله تعالى فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله (ص) واحدة ، ومن توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له ».
فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربي فأخذ زاوية [ من البيت ] فسأله عمّا سألت في عدد الطهارة ، فقال له : « ثلاثاً ثلاثاً ، من نقّص عنهن فلا صلاة له » فارتعدت فرائصي ، وكاد أن يدخلني الشيطان ـ أعوذ بالله منه ـ فأبصر أبو عبد الله عليهالسلام إليَّ وقد تغيّر لوني ، فقال لي : « اسكن يا داود ، هذا هو الكفر وضرب الأعناق ».
[١١] بصائر الدرجات : ٣٩٤ ، الكافي ١ : ٤٧٤ ، الاختصاص : ٢٦٩ ، دلائل الامامة : ١٤٥ ، عيون المعجزات : ٨٦.
[١] في الأصل : زيد بن ظبيان وحسين بن زيد ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع « معجم رجال الحديث ٥ : ٢٠٦ و ٢٠ : ١٩٢ ».
[٢] في ر : لو أشرنا بإحدى.
[١٢] رجال الكشي ٢ : ٣١٢ / ٥٦٤ ، مدينة المعاجز : ٤١٦ ، عن كتابنا هذا.