الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٧٥ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في أشياء شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
التي في أيدي هؤلاء القوم [١] ، وليست عندكم؟! فقال : « أترى أنّا نريد الدنيا ولا نعطاها؟ ».
ثمّ قبض قبضة من الحصى ، فإذا هي جواهر ، فقال : « ما هذا؟ » قال : هذا من أجود الجواهر. فقال : « لو أردنا هذا لكان ، ولكنا لم نرد » ثمّ رمى بالحصى فعاد كما كان.
٢٤٠ / ٩ ـ عن الحسن البصريّ ، قال : أتانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ـ وكنت يومئذ غلاماً قد أيفعت ـ فدخل منزله ـ في حديث طويل ـ ثمّ خرج وتبعه الناس ، فلمّا صار إلى الجبانة نزل واكتنفه الناس ، فخطَّ بسوطه خطة ، فأخرج منها ديناراً ، ثمّ خطَّ خطة أخرى فأخرج منها ديناراً آخر ، حتّى أخرج منها ثلاثة دنانير ، فقلّبها في يده حتّى أبصارها الناس ، ثمّ ردّها وغرسها بابهامه ، ثمّ قال : « ليليك بعدي محسن أو مسيء ».
ثمّ ركب بغلة رسول الله (ص) وانصرف إلى منزله ، وأخذنا العلامة [٢] وصرنا إلى الموضع حتّى إذا بلغنا الرشح [٣] فلم نصب شيئا ، فقلنا للحسن : ما ترى ذلك من أمير المؤمنين عليهالسلام؟ فقال : « أمّا أنا فلا أرى أن كنوز الأرض تسير إلاّ لمثله ».
٢٤١ / ١٠ ـ عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ ، عمّن رواه ، قال : إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وسلّم أراد أن يبعث بمال إلى البصرة ، فعلم بذلك رجل من أصحابه ، فقال في نفسه : لو أتيته فسألته
[١] في ص : الناس ، وفي ر : الفلاح.
[٩] بصائر الدرجات : ٣٩٥ / ٤ ، الاختصاص : ٢٧١.
[٢] في المخطوطات : الفلاح ، وما أثبتناه من المصادر.
[٣] الرشح : أي وصلوا في الحفر إلى الماء في قعر الأرض.
[١٠] بصائر الدرجات : ٢٦٠ / ٢٠ نحوه.