الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٧٨ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته من العلم بحديث النفس وفيه سبعة أحاديث
ومولاي أبي الحسن الرضا عليهالسلام.
فلمّا أصبحت أتيت منزله ، واستأذنت عليه فأذن لي ، فدخلت فقال لي : « ابتداء يا أبا محمّد ، قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك ».
فلمّا أمسينا أتى بطعام الإفطار ، فأكلنا ، فقال : « يا أبا محمّد ، تبيت أو تنصرف؟ » فقلت : يا سيدي ، إن قضيت حاجتي بالانصراف أحبّ إليَّ.
قال : فتناول عليهالسلام من تحت البساط قبضة ودفعها إليّ ، فخرجت ودنوت من السراج ، فإذا هي دنانير حمر وصفر ، فأول دينار وقع في يدي رأيت نقشه كان عليه : « يا أبا محمّد ، الدنانير خمسون ، ستة وعشرون منها لقضاء دينك ، وأربعة وعشرون لنفقة بيتك ».
فلمّا أصبحت فتشت الدنانير ، فلم أجد ذلك الدينار ، وإذا هي لم تنقص شيئاً.
وفيه ثلاث آيات.
٤٠٤ / ٧ ـ عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال : سمعت هشاما العباسي يقول : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام يوما أريد أن أسأله أن يعوّذني من صداع أصابني ، وأن يهب لي ثوبين من ثيابه أحرم فيهما ، فلمّا دخلت سألته عن مسائل فأجابني ، ونسيت حوائجي ، فلمّا قمت لأخرج وأردت أن أودّعه قال لي : « اجلس » فجلست بين يديه ، فوضع يده على رأسي وعوّذني ، ثمّ دعا بثوبين سعيديين [١] على عمل الموشى الذي كنت أطلبه ، فدفعهما إليّ.
[٧] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٢٠ / ٣٦ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٣ ، قطعة منه.
[١] السعيدية : من برود اليمن « لسان العرب ـ سعد ـ ٣ : ٢١٨ ».