الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤١١ - ٣ ـ فصل في بيان آياته من الإخبار بالغائبات وفيه سبعة عشر حديثاً
أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّه قدم علينا رجل من أهل الكوفة ، فدعا الناس إلى ولايتك وطاعتك ، فأجاب قوم ، وأنكر قوم ، وتورع منهم قوم ، وتوقفوا ، فقال : « ومِن أي الثلاثة أنت؟ » قال : أنا من الفرقة التي توقفت وتورعت. فقال : « وأين كان تورعك يوم كذا وكذا مع الجارية؟! » قال : فارتاب الرجل وسكت.
٣٤٣ / ١٠ ـ عن عمّار السجستاني ، قال : كان عبد الله بن النجاشي منقطعاً إلى الحسن بن الحسن ، ويقول بمقالة الزيدية ، فقضى أن خرجت أنا إلى أبي عبد الله عليهالسلام فلقيني بعد ذلك ، فقال لي : استأذن لي على صاحبك. فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّه سألني الإذن عليك ، فقال : « ائذن له » ما دعاك إلى ما صنعت يوم كذا؟! فدخل عليه ، فقال عليهالسلام : « أتذكر يوم مررت على باب دار فسال ميزاب الدار ، فقلت : إنّه قذر ؛ فطرحت نفسك في النهر بثيابك وعليك منشفة ، فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك ، ويصيحون عليك؟ ».
قال عمّار : فالتفت إليّ وقال : ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد الله؟ فقلت : لا والله ، ما أخبرته ، وها هو ذا قدّامي يسمع كلامي.
قال : فلمّا خرجت قال لي : يا عمّار هذا صاحبي دون غيره.
٣٤٤ / ١١ ـ عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : « يا أبا محمّد ، ما فعل أبو حمزة؟ » فقلت : خلّفته طائحاً [١]. فقال : « إذا
[١٠] بصائر الدرجات : ٢٦٥ / ٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٢٠ ، اثبات الهداة ٣ : ١٠٢ / ٩٠ ، قطعة منه.
[١١] بصائر الدرجات : ٢٨٣ / ٦ ، دلائل الإمامة : ١١٦ ، اثبات الهداة ٣ : ١٠٦ / ١٠٣ ، مدينة المعاجز : ٣٩٢ / ١١٣.
[١] الطائح : المشرف على الهلاك « لسان العرب ـ طوح ـ ٢ : ٥٣٥ ». وفي ر ، ش ، ص ، ع ، ك : صالحا.