الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٦٢ - ٧ ـ فصل في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات وفيه خمسة أحاديث
يوصله إلى عبد الملك ، فلمّا نظر في التاريخ وجده وافق تلك الساعة التي بعث بالكتاب إلى الحجّاج فيها ، فلم يشكّ في صدق عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما ، وفرح فرحاً شديداً ، وبعث إلى عليّ بن الحسين بوقر راحلته دنانير وأثواباً لما سرّ به من الكتاب » والمنّة لله.
٣٠١ / ٤ ـ عن الزهريّ ، قال : كان لي أخ في الله تعالى ، وكنت شديد المحبّة له ، فمات في جهاد الروم ، فاغتبطت به وفرحت أن استشهد ، وتمنيت أنّي كنت استشهدت معه ، فنمت ذات ليلة ، فرأيته في منامي.
فقلت له : ما فعل بك ربّك؟ فقال : غفر الله لي بجهادي ، وحبّي محمّداً وآل محمّد ، وزادني في الجنّة مسيرة مائة ألف عام من كلّ جانب من الممالك بشفاعة عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما.
فقلت له : قد اغتبطت أن استشهدت بمثل ما أنت عليه [ قال : أنت ] [١] فوقي من مسيرة ألف ألف عام.
فقلت : بماذا؟! فقال : ألست تلقى عليّ بن الحسين عليهالسلام في كلّ جمعة مرّة وتسلّم عليه ، وإذا رأيت وجهه صلّيت على محمّد وآل محمّد ، ثمّ تروي عنه ، وتذكر في هذا الزمان النكد ـ زمان بني أميّة ـ فتعرّض للمكروه ، ولكن الله يقيك.
فلمّا انتبهت قلت : لعلّه أضغاث أحلام. فعاودني النوم فرأيت ذلك الرجل يقول : أشككت؟ لا تشك فإنّ الشكّ كفر ، ولا تخبر بما رأيت أحداً ، فإنّ عليّ بن الحسين يخبرك بمنامك هذا كما أخبر رسول الله (ص) أبا بكر بمنامه في طريقه من الشام. فانتبهت وصلّيت فإذا
[٤] عنه في مدينة المعاجز : ٣١٩ / ٩٥.
[١] في الأصل : وكنت. وفي ر : فقال : قد اغتبطت أن تستشهد بمثل ما أنا عليه وكنت.