الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٩٠ - ١٠ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الاستسقاء وإظلال السحاب عليه وغيره وفيه خمسة أحاديث 
٧٢ / ٣ ـ عن ابن عبّاس ، قال : قالت حليمة : انفلت منّي رسول الله (ص) ، فغافلت عنه ، فذهب إلى البهم مع أخته الشيماء قبل البهم على الماء ، فخرجت أطلبه ، حتّى وجدته على الماء ، فقلت : أفي هذا الحرّ؟!
فقالت أخته : فما وجد أخي حرّاً ، رأيت غمامة تظلل عليه ، إذا وقف وقفت ، وإذا سار سارت ، حتى انتهى إلى هذا الموضع. فقالت أمّها : أعوذ بالله من شرّ ما أحذر على ابني.
٧٣ / ٤ ـ [ عن ] عليّ عليهالسلام ، قال : « إنّ الغمامة كانت تظلّله من يوم ولد ، إلى أن قبض في حضره وأسفاره ».
٧٤ / ٥ ـ عن سعيد بن المسيب ، عن أبي لبابة ، قال : استسقى رسول الله (ص) يوم الجمعة ، فقال : « اللّهم اسقنا » فقلت : يا رسول الله ، إن التمر في المربد. وما في السماء سحابة نراها.
فقال رسول الله (ص) : « اللّهم اسقنا » ، قالها ثلاثاً ، وقال في الثالثة : « حتّى يقوم أبو لبابة عرياناً يسد ثعلب مربده [١] بإزاره ».
قال : فاستهلّت [٢] السماء ، وأمطرت مطراً شديداً ، وصلّى بنا رسول الله (ص).
قال : فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون : يا أبا لبابة ، والله لن تقلع حتّى تقوم أنت فتسد ثعلب مربدك بإزارك ، فأقلعت السحابة.
[٣] الفضائل لشاذان بن جبرائيل : ٣٠ ، نحوه.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ١ : ١٢٤ ، مرسلاً.
[٥] زاد المعاد ١ : ١٢٦ ، دلائل النبوة ٢ : ٥٧٨.
[١] المربد : موضع يجفف فيه التمر ، والثعلب : ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر « النهاية ١ : ٢١٣ ».
[٢] في ك : فانهلت.