الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٠٨ - ٣ ـ فصل في بيان آياته من الإخبار بالغائبات وفيه سبعة عشر حديثاً
لأراه أشأم سخلة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، والله إنه لمقتول بسدَّة أشجع بين دورها ، والله لكأنّي به صريعا مسلوباً ثوبه ، بين رجليه لبنة ، ولا ينفع [١] هذا الغلام ما يسمع منّي ».
قال موسى : يعنيني.
« فتخرجن معه فيهزم ، ثمّ يقتل صاحبه ،! ثمّ يمضي فخرج معه راية أخرى ، فيقتل كبشها ويسرق حليتها ، فإن أطاعني فليطلب عند ذلك الأمان من بني العباس ».
فقام أبي مغضباً يجرّ ثوبه ، فلحقه أبو عبد الله عليهالسلام فقال له : « أخبرك أنّي سمعت عمّك ـ وهو خالك ـ يذكر أنّك وبني أبيك ستقتلون فيه ، ولوددت أنّي فديتك بولدي وبأحبّهم إليّ ». فما قبل أبي [٢] ، وخرج مغضباً أسفاً ، فما أقمنا بعد ذلك إلاّ عشرين ليلة حتّى قدمت رسل أبي جعفر ، فأخذوا أبي وعمومتي وصفّدوا في الحديد ، ثمّ حملوا في محامل عراة لا وطاء عليها ، فقتل أكثرهم ، ثمّ أتى محمّد بن عبد الله بن الحسن فأخبر أنّ أباه وعمومته قتلوا ، فظهر ودعا الناس إلى نفسه ، وكنت ثالث ثلاثة بايعوا ، واستوثق الناس بيعته ، وأتى بأبي عبد الله عليهالسلام حتّى وقف بين يديه ، فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم. وطالت المحاورة بينهم ، حتّى قال له : والذي أكرم محمّداً (ص) بالنبوة لأسجننك.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « أراني سأقول وأصدَّق » فقال عيسى بن زيد : لو تكلمات لكسرت فكك.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « أما والله لو يبرق بالسيف لكأنّي بك تطلب لنفسك جحراً تدخل فيه ، وما أنت من المذكورين عند
[١] في ش ، ص : يمنع.
[٢] في م : مني.