الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٨٠ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
فقالت جويرتها : أصابها وجع في فؤادها في [١] هذه الحالة. فغمّضها وسجّاها ، وشدّ حنكها وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها ، وصار إلى أبي عبد الله عليهالسلام وأخبره ، وسأله أن يتفضّل بالصلاة عليها.
فصلّى أبو عبد الله عليهالسلام ركعتين ودعا ثمّ قال للرجل : « انصرف إلى رحلك ، فإنّ أهلك [٢] لم تمت ، وستجدها في رحلك ، تأمر وتنهى ، وهي في حال سلامة ».
فرجع الرجل ، فأصابها كما وصف أبو عبد الله عليهالسلام ، وخرج يريد مكّة ، وخرج أبو عبد الله عليهالسلام يريد الحجّ فبينما المرأة تطوف إذ رأت أبا عبد الله يطوف بالبيت ، والناس قد حفّوا به ، فقالت لزوجها : من هذا الذي حفّ به الناس؟ قال : هو أبو عبد الله عليهالسلام.
قالت : والله ، هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى الله تعالى حتّى ردّ روحي في جسدي.
١٦٥ / ٩ ـ عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير البصريّ [٣] الصيرفيّ ، قال : أوصاني أبو جعفر عليهالسلام بحوائج له بالمدينة. قال : فبينا أنا في الروحاء [٤] على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبي [٥] ،
[١] في الخرائج : فهي على.
[٢] في ع ، ص : امرأتك.
[٩] بصائر الدرجات : ١١٦ / ٢ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٨٥٣ / ٦٨ ، عيون المعجزات : ٨٤ باختلاف فيه.
[٣] في النسخ كلها : سدير البصري الصيرفي. والمذكور في ترجمته أنه كوفي ، انظر « معجم رجال الحديث ٨ : ٣٤ ».
[٤] الروحاء : موضع على نحو أربعين ميلاً من المدينة « معجم البلدان ٣ : ٧٦ ، مراض الاطلاع ٢ : ٦٣٧ ».
[٥] في الخرائج : يلوّح بثوبه.