الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٢٩ - ١ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه حديث واحد
في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى
وفيه : حديث واحد
٤٦٥ / ١ ـ عن محمّد بن حمدان ، عن إبراهيم بن بلطون ، عن أبيه قال : كنت أحجب المتوكل ، فأهدي له خمسون غلاما من الخزر ، فأمرني أن أتسلمهم وأحسن إليهم ، فلمّا تمّت سنة كاملة كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن علي بن محمّد النقي عليهماالسلام ، فلمّا أخذ مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم ، فأخرجتهم ، فلمّا بصروا بأبي الحسن عليهالسلام سجدوا له بأجمعهم ، فلم يتمالك المتوكل أن قام يجرّ رجليه حتّى توارى خلف الستر ، ثمّ نهض أبو الحسن عليهالسلام.
فلمّا علم المتوكل بذلك خرج إليّ وقال : ويلك [١] يا بلطون ، ما هذا الذي فعل هؤلاء الغلمان؟ فقلت : لا والله ، ما أدري. قال : سلهم. فسألتهم عمّا فعلوا فقالوا : هذا رجل يأتينا كل سنة فيعرض علينا الدين ، ويقيم عندنا عشرة أيّام ، وهو وصي نبي المسلمين. فأمرني بذبحهم ، فذبحتهم عن آخرهم.
فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى أبي الحسن عليهالسلام ، فإذا
[١] عنه مدينة المعاجز : ٥٥١ / ٦٠.
[١] في ر : ويحك.