الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٧ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في كلام الجمادات وغيرها وفيه ثمانية أحاديث
عاقلاً أديباً ، قال : يا محمّد أخبرني إلى ما تدعو؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله.
قال : وأين الله يا محمّد؟ قال : بكل مكان موجود ، وفي غير شيء محدود.
قال : كيف هو؟ وأين هو؟ قال : ليس كيف ولا أين ، لأنّه تبارك وتعالى خلق الكيف والأين.
قال : فمن ( أين جاء؟ قال : لا يقال : من أين جاء ، وإنّما يقال : من ) [١] أين جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربّنا تعالى لا يزول.
قال : يا محمّد إنّك لتصف أمراً عظيماً ، بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم [٢] أنّه أرسلك؟ فلم يبق بحضرته ذلك اليوم ، لا حجر ولا مدر ، ولا شجر ، ولا سهل ، ولا جبل ، إلاّ قال من مكانه : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
فقال الرجل : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله. فقلت أنا : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمدا رسول الله.
فقال : يا محمّد ، من هذا؟ قال : هذا خير أهلي [٣] وأقرب الخلق إليّ ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو وزيري [٤] في حياتي ، وبعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ
[١] ما بين القوسين ليس في ع.
[٢] « لي أن » ليس في ع.
[٣] في ص ، ع : أهل بيتي.
[٤] كذا في ر ، وفي سائر النسخ : الوزير.