الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٧٥ - ٣ ـ فصل في بيان آياته (ع) في الإخبار بالمغيبات وفيه اثنا عشر حديثاً
مولاي ؛ وذكرت له القصّة.
٥٢٢ / ٧ ـ عن علي بن علي بن الحسن بن شابور ، قال : وقع قحط بسر من رأى في زمان المولى الحسن بن علي عليهماالسلام ، فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا للاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام متواليات إلى المصلّى يستسقون فما سقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ، ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلمّا مد يده هطلت السماء بالمطر ، وخرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس وتعجبوا ، وصبوا إلى دين النصرانية لما رأوا ذلك ، فأنفذ الخليفة إلى أبي محمّد عليهالسلام ، وكان محبوساً ، فأخرجه من حبسه ، وقال : الحق أمّة جدّك فقد هلكت. فقال له : إنّي خارج من غد ومزيل الشك فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرّهبان معه ومولانا وسيدنا الحسن بن علي عليهماالسلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالراهب وقد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين أصبعيه ؛ ففعل وأخذ من بين سبابتيه عظماً أسود ، فأخذه مولانا عليهالسلام ثمّ قال : « استسق الآن » فاستسقى وكانت السماء مغيمة فانقشعت وطلعت الشمس بيضاء.
فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد؟
فقال عليهالسلام : « هذا عظم نبي من أنبياء الله تعالى ، وهذا رجل من نسل ذلك النبي ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم النبي إلاّ هطلت السماء بالمطر ».
[٧] الخرائج والجرائح ١ : ٤٤١ / ٢٣ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٤٢٥ ، وفيه باختصار ، كشف الغمة ٢ : ٤٢٩ ، نور الابصار : ١٨٤ ، الصواعق المحرقة : ١٢٤ ، جواهر العقدين : ٣٩٦ ، مفتاح النجا : ١٨٩ ، ينابيع المودة : ٣٦٦ ، ملحقات احقاق الحق ١٢ : ٢٦٤ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٧ / ١٥ ، مدينة المعاجز : ٥٧٤ / ٨٣ ، حلية الأبرار ٢ : ٥٠٢.