الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٢١ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
ذلك [١] لعبرة.
وفي القصة طول ، قد اقتصرنا على الموضع المقصود منها.
وأمّا ما أنزل الله تعالى على عيسى عليهالسلام المائدة من السماء ، فهو ما قال الله تعالى في كتابه العزيز : ( إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ. قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. قالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) [٢]
فأنزل الله تعالى عليه سبعة أرغفة مع سمك وبقل وخل.
١٩٤ / ٢٣ ـ وفي رواية أبي محمد الحسن العسكري عليهالسلام : « وأكل منها خلق كثير ».
وقد ذكرت أمثال ذلك في الكتاب.
١٩٥ / ٢٤ ـ وقد حدّثت زينب بنت عليّ عليهماالسلام ، قالت : صلّى أبي مع [٣] رسول الله (ص) صلاة الفجر ، ثمّ أقبل على عليّ عليهالسلام فقال : « هل عندكم طعام؟ » فقال : « لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاماً ».
قال : « امض بنا إلى ابنتي فاطمة » فدخلا عليها ، وهي تتلوى من
[١] في ع : هذا.
[٢] سورة المائدة الآيات : ١١٢ ـ ١١٥.
[٢٣] التفسير المنسوب للإمام العسكري عليهالسلام : ١٩٥.
[٢٤] معالم الزلفى : ٤٠٦ ، مدينة المعاجز : ٥٤ ، كلاهما عن الثاقب.
[٣] في النسخ المخطوطة : عند ، وما أثبتناه من المصدرين.