الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٠٣ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
فتناولته وأتيت به نحوه ، فلمّا مثلته بين يدي أبيه ، وهو على يدي ، سلّم على أبيه ، فتناوله منّي والطير يرفرف على رأسه.
وفي الحديث طول.
١٧٩ / ٨ ـ وفي رواية موسى بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن جعفر عليهماالسلام زيادة وهي : لمّا ناولته وضع يده تحت أليته وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، وأمرَّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال : « تكلم يا بني » فتكلم بما ذكرنا.
قالت حكيمة : فلمّا كان اليوم السابع جئت وسلّمت وجلست ، فقال : « هاتي ابني » فأتيت به إليه ، وهو في الخرقة ، ففعل به كفعلته الأولى ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، كأنّما يغذّيه لبناً وعسلاً ، ثمّ قال : « تكلم يا بني » فتكلم على ما ذكرناه ، ثمّ تلا : « بسم الله الرّحمن الرّحيم ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) [١] ».
١٨٠ / ٩ ـ عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثتني نسيم جارية أبي محمّد صلوات الله عليه ، قالت : دخلت عليه بعد مولده بليلة ، فعطست ، فقال لي : « يرحمك الله » ففرحت ، فقال لي صلوات الله عليه : « ألا أبشرك بالعطاس؟ » فقلت : بلى. قال : « أمان من الموت ثلاثة أيّام ».
وأمثال ذلك كثرة لا تحصى.
وأمّا ما علّمه الله تعالى من الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل
[٨] كمال الدين : ٤٢٤ / ١ ، مفصلاً ، غيبة الطوسي : ١٤٢.
[١] سورة القصص الآية : ٥ ، ٦.
[٩] كمال الدين : ٤٣٠ / ذيل حديث ٥ ، غيبة الطوسي : ١٣٩.