الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٢٦ - ١ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه أربعة أحاديث
أصحابك بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب فلو تعلم هذه الوجوه ( المارقة المفارقة لك ) [١] ما أعدّ لهم من عذاب ربّك وسوء نكاله لم يفروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيّضة ما أعد الله لهم من الثواب الجزيل تمنّت لو أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.
ثمّ التأم الجبل ، وخرج أمير المؤمنين عليهالسلام إلى قتال القوم ، فسأله عمّار بن ياسر ، وابن عبّاس ، ومالك الأشتر ، وهاشم بن عتبة ، وأبو أيّوب الأنصاريّ ، وقيس بن سعد ، وعمرو بن الحمق ، وعبادة بن الصامت ، وأبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنهم عن الرجل ، فأخبرهم أنّه شمعون بن حمون وصي عيسى عليهالسلام [ وكانوا قد ] سمعوا منه كلامه ، فازدادوا بصيرة ، فقال له عبادة بن الصامت وأبو أيّوب الأنصاري : لا يهلعن قلبك يا أمير المؤمنين ، بآبائنا وأمّهاتنا نفديك ، فو الله لننصرنك نصرة أخيك رسول الله (ص) ولا يتخلف عنك من المهاجرين والأنصار إلاّ شقي. فقال لهما معروفا وذكرهما بخير.
١٩٧ / ٢ ـ عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن سلمان رضياللهعنه ـ في حديث طويل ، ألخص لك فائدته ـ قال : إن امرأة من الأنصار قتلت تجنيا بمحبة عليّ عليهالسلام يقال لها : ( أمّ فروة ) وكان عليّ عليهالسلام غائبا ، فلمّا وافى ، ذهب إلى قبرها ورفع رأسه إلى السماء وقال : « اللهمّ يا محيي النفوس بعد الموت ، ويا منشئ العظام الدراسات بعد الفوت ، أحي لنا أمّ فروة ، واجعلها عبرة لمن عصاك ».
[١] في ر ، ك ، ص ، ش : الغير الساهمة ، وفي م : الغبر الساهمة ، وما أثبتناه من الخرائج.
[٢] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٤٨ / ٩ ، مفصلاً ، مصباح الأنوار ٢١٥ / ١٠٠ ، مدينة المعاجز : ٣٧ / ٦٠ ، اثبات الهداة ٢ : ٤٥٩ / ١٩٩ مختصراً.