الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٦٤ - ٨ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
ثمّ قال : « أنشدك بالله ، أقالت لك اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعناً كان أو مقيماً ، أما إنّك إن وافيته ظاعناً رأيته راكباً بغلة رسول الله (ص) ، متنكباً قوسه ، معلقاً كنانته بقربوس سرجه ، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف؟ » قال : اللهم نعم.
قال : « أنشدك بالله ، هل قالت لك : إن عرض عليك طعامه وشرابه ، فلا تتناول [١] منه شيئاً ، فإنّ فيه السحر؟ » قال : اللّهم نعم.
قال : « أفمبلغ أنت عني؟ » قال : اللّهمّ نعم ، فإنّي قد أتيتك وما على وجه الأرض خلق أبغض إليَّ منك ، وأنا الساعة ما على وجه الأرض خلق أحبّ إليّ منك ، فمرني بما شئت.
قال : « ادفع إليها كتابي ، وقل لها : ما أطعت الله ولا رسوله حيث أمرك بلزوم بيتك ، فخرجت تترددين في العساكر. وقل لطلحة والزبير : ما أنصفتما الله ولا رسوله حيث خلّفتما حلائلكما في بيوتكما وأخرجتما حليلة رسول الله (ص) ».
فجاء بكتابه حتّى طرحه إليها [٢] ، وبلّغها رسالته ، ثمّ رجع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فأصيب بصفين ، فقالت : ما نبعث إليه أحد إلاّ أفسده علينا.
٢٢٨ / ٣ ـ عن صعصعة بن صوحان العبديّ ، قال : لمّا قاتل أبو بكر مسيلمة. وأسرت الحنفية ، وجيء بها إلى المدينة ، ووقفت بين يدي أبي بكر.
٢٢٩ / ٤ ـ وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ رضي الله
[١] في ر ، ك ، م : تبغي.
[٢] في ر ، ك ، م : عندها.
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٨٩ ، عن دعبل الخزاعي مفصلاً ، مدينة المعاجز : ٣٥٠ / ٨٩.
[٤] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٨٩ ، عن دعبل الخزاعي مفصلاً ، مدينة المعاجز : ٣٥٠ / ٨٩.