الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٥٥ - ٦ ـ فصل في ظهور آياته في معان شتى وفيه سبعة عشر حديثاً
علي بن محمد بن الرضا عليهمالسلام فتسأله أن يدعو لك رجوت أن يزول عنك.
فجلس له يوماً في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل ، فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك ، فقال : « تنحّ عافاك الله » ثلاث مرات ، فابتعد الرجل ولم يجسر [١] أن يدنو منه ، وانصرف ، فلقي الفهريِّ فعرّفه الحال وما قال : قال : قد دعا لك قبل أن تسأله ، فامضِ فإنّك ستعافى ، فانصرف الرجل إلى بيته فبات ليله ، فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك.
٤٩٧ / ١٥ ـ عن زرافة حاجب المتوكل ، قال : وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل يلعب لعب الحقة ولم ير مثله ، وكان المتوكّل لعّاباً ، فأراد أن يُخجِل علي بن محمد بن الرضا عليهالسلام فقال لذلك الرّجل : إن أخجلته أعطيتك ألف دينار.
قال : تقدّم بان يخبز رقاقا خفافا واجعلها على المائدة وأقعدني إلى جنبه ، فقعدوا وأحضر علي بن محمد عليهماالسلام للطعام ، وجعل له مسورة عن يساره ، وكان عليها صورة أسد ، وجلس اللاعب إلى جنب المسورة ، فمد علي بن محمد عليهالسلام يده إلى رقاقة فطيّرها ذلك الرجل في الهواء ومدّ يده إلى أخرى ، فطيّرها ذلك الرجل ، ومد يده إلى أخرى فطيرها فتضاحك الجميع.
فضرب علي بن محمد عليهماالسلام يده المباركة الشريفة على تلك الصورة التي في المسورة وقال : « خذيه ». فابتلعت الرجل ، وعادت كما كانت إلى المسورة.
فتحير الجميع ونهض أبو الحسن عليّ بن محمد عليهماالسلام
[١] في ر ، ك : يحسن.
[١٥] مدينة المعاجز : ٥٤٨ / ٥٢.