الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٧٦ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
١٦١ / ٥ ـ عبد الله بن سوقة ، قال : مرّ بنا الرضا عليهالسلام ، فاختصمنا في إمامته ، فلمّا خرج خرجت أنا وتميم بن يعقوب السرّاج ـ من أهل الرقّة ـ ونحن مخالفون له ، نرى رأي الزيدية ، فلمّا صرنا في الصحراء فإذا نحن بظباء فأومأ أبو الحسن عليهالسلام إلى خشف منها ، فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه ، فأخذه أبو الحسن عليهالسلام ، فمسح رأسه ودفعه إلى غلامه ، وجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه ، فكلّمه الرضا عليهالسلام بكلام لم نفهمه ، فسكن ، ثمّ قال لي : « يا عبد الله ، أو لم تؤمن؟ » قلت : بلى ، يا سيّدي ، أنت حجّة الله على خلقه ، وأنا تائب إلى الله.
ثمّ قال للظبي : « اذهب » فجاء الظبي وعيناه تدمعان ، فتمسّح بأبي الحسن عليهالسلام ورغا [١] ، فقال أبو الحسن : « أتدري ما يقول؟ » قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم.
قال : يقول : دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي ، فأجبتك ، وحزنت [٢] حين أمرتني بالذهاب.
١٦٢ / ٦ ـ وممّا رواه صفوان ، عن جابر قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فبرزنا ، فإذا نحن برجل قد أضجع جدياً ليذبحه ، فصاح الجدي ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « كم ثمن هذا الجدي؟ » فقال : أربعة دراهم ، فحلّها من كمّه ، ودفعها إليه ، فقال : « خلّ سبيله ».
[٥] الخرائج والجرائح ١ : ٣٦٤ ، اثبات الهداة ٣ : ٣٠١ ، ومدينة المعاجز ٥٠٨ ح ١٢٦.
[١] رغا : صوّت وضج. « لسان العرب ـ رغا ـ ١٤ : ٣٢٩ ».
[٢] في ر ، ع ، ص : وحرمتني.
[٦] الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٦ / ١٥ ، مدينة المعاجز : ٤٠٥ / ١٧٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٧ / ١٥ مرسلاً وباختصار.