الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٧٦ - ٧ ـ فصل في بيان آياته من كلام البهائم وفي كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام وفيه تسعة أحاديث     
٦٠ / ٧ ـ وعنه عليهالسلام ، قال : « كانت بقرة في بني سالم ، فلمّا بصرت بالنبيّ (ص) وكنا معه ، فأقبلت تلوذ وتعدو ، وقالت : يا بني سالم ، جاءكم الرجل الصالح ، مع الوزير الصادق ، أحاكمكم إليه فإنّه قاضي الله في الأرض ورسوله ، يا رسول الله إنّي وضعت لهم اثني عشر بطناً ، واستمتعوا بي ، وأكلوا من زبدي ، وشربوا من لبني ، ولم يتركوا لي نسلاً ، وهم الآن يريدون ذبحي ، وأنت الأمين على وحيه [١] ، الصادق بقول : لا إله إلاّ الله.
فامن به بنو سالم ، وقالوا : ألا والذي بعثك بالحقّ نبياً ، ما نريد معها بعد يومنا هذا من شاهد ، ولا بيّنة ، ولا نشكّ أنّك نبيّه ورسوله ، وهذا وزيرك ».
٦١ / ٨ ـ وعنه عليهالسلام ، قال : « أقبل جمل إلى رسول الله (ص) ، فضرب بجرانه [٢] الأرض ، ورغا وبكى كالساجد المتذلّل ، الطالب الراغب السائل ، فقال القوم : سجد [٣] لك هذا الجمل ، فنحن أحقّ بالسجود منه ، فقال (ص) لهم : بل اسجدوا لله تعالى ، إنّ هذا الجمل يشكو أربابه ، ولو أمرت شيئاً يسجد لشيء لأمرت المرأة تسجد لزوجها.
فهمّ أن ينهض [٤] مع الجمل لينصفه من أربابه ، فإذا قد أقبل
[٧] الاختصاص : ٢٩٦ ، قصص الراوندي : ٢٨٧ ، مثله
[١] في ص ، ع : على وجه الأرض.
[٨] الاختصاص : ٢٩٦ ، بصائر الدرجات : ٣٧١ / ٣ ، تاريخ الاسلام : ٣٤٦ ، الوفا في أحوال المصطفى لابن الجوزي ١ : ٣٠٢.
[٢] جران البعير : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره. « مجمع البحرين ـ جرن ـ ٦ : ٢٢٥ ».
[٣] في ر ، ك ، ص ، ع : يسجد.
[٤] في ر : يبعث.