الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٥١ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه ستة أحاديث
وقبّلتها ورددتها إلى موضعها ، وكلّما أمسيت صنعت مثل ذلك. فقال : أحضرها الساعة؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين.
واستدعى بعض خدمه وقال له : امض إلى البيت في داري ، وخذ مفتاحه من جاريتي [١] ، وافتحه ، ثمّ افتح الصندوق الفلاني وجئني بالسفط الذي فيه بختمه. فلم يلبث الغلام أن جاء بالسفط مختوماً ، ووضع بين يدي الرَّشيد ، وأمر بكسر ختمه وفتحه.
فلمّا فتح نظر إلى الدرّاعة فيه بحالها مطوية مدفونة في الطيب ، فسكن الرشيد من غضبه [٢] ، ثمّ قال لعلي بن يقطين : أرددها إلى مكانها وانصرف راشداً ، فلن أصدّق عليك بعدها ساعياً. وأمر أن يتبع بجائزة سنية ، وتقدم بضرب الساعي به ألف سوط ، فضرب نحو خمسمائة سوط ، فمات في ذلك.
٣٨٠ / ٤ ـ عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمد بن المفضل ، قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرّجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين ، أم من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرّجلين ، فإن رأيت أن تكتب لي بخطّك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء الله تعالى.
فكتب إليه أبو الحسن عليهالسلام : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثاً ، وتستنشق ثلاثاً ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلّل شعر لحيتك ، وتغسل
[١] في م : خزانتي.
[٢] في ر : غيظه.
[٤] ارشاد المفيد : ٢٩٤ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٣٥ / ٢٦ ، باختصار ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٨٨ ، كشف الغمة ٢ : ٢٢٦ ، اعلام الورى : ٢٩٣. اثبات الهداة ٣ : ١٩٤ / ٧٤ ، مدينة المعاجز : ٤٥١.