الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٠ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
ولا تخف. قال : يبلغ خمسمائة أو يزيد.
ثمّ قال لمحمّد بن الحسن : كم تروي يا كوفي من فضائله؟ قال : نحو ألف حديث أو أكثر.
فأقبل على أبي يوسف فقال : كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟ أخبرني ولا تخشَ. قال : يا أمير المؤمنين ، لو لا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى.
قال : ممّ تخاف؟ قال : منك ومن عمالك وأصحابك. قال : أنت آمن ، فتكلم وأخبرني كم فضيلة تروي فيه؟
قال : خمسة عشر ألف خبر مسند ، وخمسة عشر ألف حديث مرسل.
قال الواقدي : فأقبل عليّ وقال : ما تعرف في ذلك أنت؟ فقلت مثل مقالة أبي يوسف ، قال الرشيد : لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني ، وسمعتها بأذني ، أجلّ من كلّ فضيلة تروونها أنتم ، وإنّي لتائب إلى الله تعالى ممّا كان منّي من أمر الطالبية ونسلهم.
فقلنا جميعاً : وفّق الله أمير المؤمنين وأصلحه ، إن رأيت أن تخبرنا بما عندك.
قال نعم ، ولّيت عاملي يوسف بن الحجّاج بدمشق ، وأمرته بالعدل في [١] الرعية ، والإنصاف في القضية ، فاستعمل ما أمرته ، فرفع إليه أنّ الخطيب الذي يخطب بدمشق يشتم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في كلّ يوم وينتقصه ، قال : فأحضره وسأله عن ذلك ، فأقرّ له بذلك ، فقال له : وما حملك على ما أنت عليه؟ قال : لأنه قتل آبائي وسبى الذراري ، فلذلك له الحقد في قلبي [٢] ، ولست
[١] في ع ، م : على.
[٢] في ر ، م ، ك : صدري.