الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٦ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته التي ظهرت على يديه في المياه وفيه أحد عشر حديثاً
مع ابن أخي بسوق ذي المجاز [١] ، فاشتدّ الحرّ فعطشت ، فشكوت إليه ، وقد علمت أنّه ليس عنده شيء ، فقال : « يا عمّ عطشت؟ » فقلت : نعم ، فثنى وركه ، فنزل ، فألقم عقبه [٢] الأرض ، ثمّ رفع وقال : « اشرب يا عمّ » فشربت حتّى رويت.
١١ / ١١ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « خرج رسول الله (ص) إلى حنين [٣] ، فإذا هو بواد يشخب ، فقدّرناه فإذا هو قدر أربع عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول الله ، العدوّ من وراثنا ، والوادي أمامنا ؛ كما قال أصحاب موسى عليهالسلام : ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) [٤] ، فنزل رسول الله (ص) فقال : اللهم إنّك جعلت لكلّ نبيّ مرسل دلالة ، فأرني قدرتك.
فركب (ص) ، وعبرت الخيل لا تندى حوافرها ، والإبل لا تندى أخفافها ، ورجعنا ، فكان فتحنا ».
[١] ذو المجاز : كان سوقاً من أسواق العرب ، وهو عن يمين الموقف بعرفة. « معجم ما استعجم ٤ : ١١٨٥ ».
[٢] في هامش ص : كعبه.
[١١] الاحتجاج : ٢١٨ ، الخرائج والجرائح ١ : ٥٤ / ٨٤ ، ومثله في مناقب ابن شهر اشوب ١ : ٣٢ ، اثبات الهداة ١ : ٣٣٩.
[٣] في الخرائج ، والمناقب : خيبر.
[٤]سورة الشعراء / الآية : ٦١.