الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٤ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته التي ظهرت على يديه في المياه وفيه أحد عشر حديثاً
منّي؟! قال : « لا بأس عليك » ثمّ نادى أصحابه : « هاتوا أوعيتكم ». فجاؤوا بها ، فحلّ الراوية ، فلم يبق فيها شيء من الماء ، وملأ القوم أوعيتهم ، ثمّ قال : « زوّدوها من تمركم ». فزوّدوها كسراً وتمرات ، ثمّ قال للجارية : « أدني منّي ». فمسح يده (ص) على وجهها فابيضّ وجهها ، ثمّ مسح يده على الراوية ، وقال : « بسم الله » ، فإذا الراوية كأنّها لم ينقص منها شيء.
قال : فذهبت الجارية إلى أهلها ، فقال مولاها : أمّا البعير فبعيري ، والراوية راويتي ، والجارية ليست بجاريتي ، فقالت : أو لست بجاريتك؟!
قال : فما بال وجهك أبيض؟! قالت : استقبلني رجل يسمّى محمّد رسول الله (ص) ... وقصّت عليه القصّة.
قال : فأتى مولاها رسول الله (ص) ، وقال : يا رسول الله إنّ لنا بئراً مغورة ، وإنّ ماءنا من مكان بعيد.
قال : « فأرنيها ». فأراه ، فتفل فيها بريقه الشريف [١] وقال : « بسم الله » ولو لا أنّه قال ذلك لغرّقهم الماء ، لكن صار ثلثيها ، وشربوا منها ماءً عذباً.
وفي ذلك عدّة آيات.
٦ / ٦ ـ عن عليّ عليهالسلام قال : « كان رسول الله (ص) في غزوةٍ ، فشكونا إليه الظمأ ، فدعا بركوة يمانية ، ثمّ نصب يده المباركة فيها ، فتفجَّرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء ، وملأنا كلّ مزادة [٢] وسقاء وقربة ».
[١] « بريقه الشريف » ليس في ك ، ص ، ع.
[٦] كشف الغمة ١ : ٢٣ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٨ / ١٧ ، اثبات الهداة : ١ : ٣٣٩ / ٣٤١ باختلاف.
[٢] ليس في ص ، والمزادة : هي الراوية. « الصحاح ـ زيد ـ ٢ : ٤٨٢ ».