الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٨٩ - ١٠ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الاستسقاء وإظلال السحاب عليه وغيره وفيه خمسة أحاديث 
|
وألقى بكفّيه الفتى استكانة |
من الجوع ضعفاً [١] ما يمرّ ولا يحل |
|
|
ولا شيء مما يأكل الناس عندنا |
سوى الحنظل العامى والعلهز[٢] والغسل[٣] |
|
|
وليس لنا إلاّ إليك فرارنا |
وأين فرار الناس إلاّ إلى الرّسل |
فقام النبيّ (ص) يجرّ رداءه ، حتّى صعد المنبر ، وقلب الرداء ، وخطب وقال : « اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً ، هنيئاً مريئاً غدقاً غير رائث [٤] ولا لابث نافعا غير ضار ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ».
قال : فو الله ما ردّ يده إلى نحره ، حتّى ألقت السماء بأرواقها [٥] وجاء أهل البطحاء يصيحون : الغرق الغرق يا رسول الله ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الربا والآكام [٦] ، وبطون الأودية ، وأصول الشجر.
قال : فانجابت السحابة عن المدينة ، حتّى أحدق بها كالإكليل ، فتبسّم رسول الله (ص) حتّى بدت نواجذه.
وفي الحديث طول ، وفي ذلك أيضاً آيتان.
[١] في ر ، ك ، م : هوناً.
[٢] العلهز : وبر يخلط بدماء الحَلَم. كانت العرب في الجاهلية تأكله في الجدب « لسان العرب ـ علهز ـ ٥ : ٣٨١ ».
[٣] الغسل : الرديء والرذل من كل شيء « لسان العرب ـ غسل ـ ١١ : ٥١٩ ». وفي جميع النسخ : الغمر ، وما في المتن أثبتناه من البحار.
[٤] غير رائث : غير بطيء « لسان العرب ـ ريث ـ ٢ : ١٥٧ ».
[٥] أرواقها : أي الحت بالمطر والوبل وجدّت « لسان العرب ـ روق ـ ١٠ : ١٣٢ ».
[٦] الإكام : جمع أكمة وهي الرابية « لسان العرب ـ أكم ـ ١٢ : ٢١ » ، وفي م ، ك ، ع ، ر : الاهضام.