الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٢٠ - ٤ ـ فصل في بيان آياته ومعجزاته في معان شتى وفيه إثنا عشر حديثاً
عينه ، فسقط ذلك الكوكب ، وقال : « هاتان حجتان إذا سألكما سائل فقولا : إمامنا فعل ذلك بنا » وودَّعنا وودّعناه ، وهو إمامنا إلى يوم البعث ، ورجعنا إلى بلدنا بالذهب والفضَّة.
٣٥٣ / ٣ ـ عن داود الرقي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام جالسا إذ دخل ابنه موسى عليهالسلام وهو ينتفض [١] ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : « جعلت فداك ، كيف أصبحت؟ » قال : « أصبحت في كنف الله ، متقلباً في نعم الله ، أشتهي عنقود عنب جرشي ، ورمّانة خضراء » ، فقلت : يا سبحان الله في الشتاء!! فقال : « يا داود ، [ إن ] الله قادر على كلّ شيء [٢] ، أدخل البستان فأخرج إليه عنقود عنب جرشي ورمّانة خضراء ».
قال داود : فلمّا أن دخلت البستان نظرت إلى شجرتين خضراوتين ، فإذا رمّانة خضراء وعنقود عنب جرشي فاجتنيتهما وقلت : آمنت بالله وبسرّكم وعلانيتكم ، فأخرجته إلى موسى عليهالسلام فقال : « يا داود ، ادفعه إليه فإنّه والله لأفضل من رزق مريم ، وقد اختص به موسى من الأفق الأعلى ».
٣٥٤ / ٤ ـ عن داود الرقيّ قال : خرجت مع أبي عبد الله عليهالسلام حاجّاً إلى مكّة ، ونحن نتساير ذات يوم في أرض سبخة إذ دخل علينا وقت الصلاة فقال : « هلم [٣] بنا إلى هذا الجانب لنتطهّر ونصلّي »
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٧ / ١٦ ، اثبات الهداة ٣ : ١١٧ / ١٤٢ ، قطعة منه ، مدينة المعاجز : ٤٠٦ / ١٨٢.
[١] ينتفض : أي يرتعد كأنه مصاب بالنافض ، وهي حمى الرعدة. « لسان العرب ـ نفض ـ ٧ : ٢٤٠ ».
[٢] في ر : على ما يشاء.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٤١.
[٣] في ش ، ص ، مل. وفي ر : هلمو.