الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٤٩ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته مع الحيات وفيه أربعة أحاديث
ثمّ توجّهت إلى عمر بن الخطّاب ، فلمّا أراد أن يدخل وثبت في وجهه ، فانصرف.
فقالت ميمونة وأمّ سلمة رضي الله عنهما : وجّهي إلى عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه. قالت : فوجّهت إلى عليّ ، فلمّا دخل عليّ قامت الحيّة في وجهه ، تدور حول عليّ عليهالسلام ، وتلوذ به ، ثمّ صارت في زاوية البيت ، فانتبه النبيّ (ص) ، فقال : يا أبا الحسن ، أنت هاهنا؟! فقليلاً ما كنت تدخل دار عائشة. فقال : يا رسول الله دعيت.
فتكلمت الحيّة وقالت : يا رسول الله ، إنّي ملك غضب عليَّ ربّ العالمين ، فجئت إلى هذا الوصيّ أطلب إليه أن يشفع لي إلى الله تعالى.
فقال : ادع له حتّى أؤمن على دعائك. فدعا عليَّ ، وأمّن النبيّ (ص) ، فقالت الحيّة : يا رسول الله ، قد غفر الله لي ، وردّ عليَّ جناحي ».
٢١٥ / ٤ ـ وروي من طريق آخر ، أنّ النبيّ (ص) جعل يدعو والمَلَكُ يُكسى ريشة حتّى التأم جناحه ، ثمّ عرج إلى السماء ، فصاح صيحة ، فقال النبيّ (ص) : « أتدري ما قال الملك؟ » قال : « لا ».
قال : « يقول : جزاك الله من ابن عم عن ابن عم [١] خيراً ».
[٤] عنه في مدينة المعاجز : ٤٨.
[١] في ر ، ك زيادة : مائة ألف.