الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٨٤ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
ولا خرج منّي إلى أحد حتّى أتيتك ، فمن أين علمت هذا؟! قال : فغمز بيده فخذي ، وقال : « هيهات ، هيهات ، الآن اسكت ».
٣١٧ / ٧ ـ عن أبي حمزة الثماليّ ، قال : خرجت [١] مع أبي جعفر عليهالسلام ومعنا سليمان بن خالد إلى حائط من حيطان المدينة ، فما سرنا إلاّ قليلاً حتّى قال : « الساعة يستقبلنا رجلان قد سرقا سرقة أضمرا [٢] عليها » فما سرنا إلاّ قليلاً حتّى استقبلنا الرجلان ، فقال أبو جعفر عليهالسلام لغلمانه : « عليكم بالسارقين » فأخذا حتّى أتي بهما بين يديه فقال لهما : « أسرقتما؟ » فحلفا بالله ما سرقنا.
فقال أبو جعفر : « والله لئن لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه [ سرقتكما ] ، ولأبعثن به إلى صاحبه الذي سرقتما منه » فأبيا أن يردا الذي سرقاه [٣].
فقال أبو جعفر عليهالسلام لغلمانه : « أوثقوهما [٤] ، وانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل ـ وأشار بيده إلى ناحية منه ـ فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان معك ، فإنّ في قلّة الجبل كهفاً فاستخرجوا ما فيه وأتوني به ».
قال سليمان : فانطلقت إلى الجبل وصعدت إلى الكهف فاستخرجنا منه عيبتين [٥] محشوتين حتّى دخلت بهما على أبي جعفر
[٧] رجال الكشي : ٣٥٦ / ٦٦٤ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٧٦ / ٨ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٨٥ ، كشف الغمة ٢ : ١٤٤ / ٣٥٦ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٢ ، وفيه قطعة منه.
[١] كذا في ر ، وفي باقي النسخ : كنت.
[٢] في ر : أصرَّ.
[٣] في ص : سرقا.
[٤] في م : استوثقوا منهما.
[٥] العيبة : زبيل من أدم ، وما يجعل فيه الثياب « القاموس ـ عيب ـ ١ : ١١٣ ».